هل تشعر بعدم الراحة أثناء إجراء المقابلات الإعلامية؟ إليك بعض النصائح المفيدة!

لماذا تعتبر الصحة العقلية أمراً هاماً في مكان العمل

لماذا تعتبر الصحة العقلية أمراً هاماً في مكان العمل

تؤثر الصحة العقلية بشكل كبير على إنتاجية الموظفين وقدرتهم على التقدم وصحتهم وسلامتهم على نحو عام. ولحسن الحظ، ازدادت أهمية التوعية بالصحة العقلية في مكان العمل خلال البضعة أعوام السابقة.

فمع انتشار فيروس كوفيد-19، وصل عدد الناس الذين صرحوا بأن الوباء أثر على صحتهم العقلية على نحو سلبي بنسبة 42% طبقاً للتقرير الذي أصدرته جمعية العلاقات العامة والاتصالات (PRCA)، وقد صدر التقرير بالتعاون مع YouGov وقام باستطلاع رأي أكثر من 1728 موظف يعملون في مجال العلاقات العامة والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

أهم نتائج لتقرير جمعية العلاقات العامة والاتصالات (PRCA)

أظهر التقرير أن الكثير من الناس في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يدركون الدور الذي تلعبه بيئة عملهم في صحتهم النفسية والعقلية حيث قال 51% من المشاركين في الاستطلاع أنهم يؤمنون أن مكان عملهم له تأثير كبير على صحتهم العقلية.

وتتضمن محفزات مشاكل الصحة العقلية التي يتسبب فيها مكان العمل أو بيئة العمل غير المناسبة، وفقاً للتقرير، عدم وجود مكافأة أو تقدير للعمل الجيد (38%)، وساعات العمل الطويلة (36%)، وعدم تحقيق التقدم الكافي في العمل (36%) ووجود عبء عمل كبير (31%).

وعلى الجانب الأخر، قال عدد كبير من المشاركين في الاستطلاع أنه لم يكن لديهم الوقت الكافي لممارسة الأنشطة المفيدة بالنسبة لصحتهم البدنية والعقلية، ومما هو مثير للاهتمام أن هذه المشكلة لا تبدو وكأنها ناجمة بشكل مباشرة بسبب العمل أو زملاء العمل، ولكنها تتعلق ببيئة العمل ومواقف وتصرفات الزملاء، فعلى سبيل المثال، قد يكون بعض الموظفين هم السبب في عدم توافر بيئة العمل المناسبة أو الجيدة.

وأدى هاذان العاملان، مجتمعين إلى ارتفاع عدد المشاركين الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية والنفسية خلال الاثني عشر شهراً الماضية. طبقاً للتقرير، واجه 41% من المشاركين تغيرات كبيرة في مواعيد نومهم وشهيتهم للطعام. وشعر 33% بتقلبات مزاجية شديدة، وفقد 31% اهتمامهم بالأنشطة الاجتماعية والتفاعلات الإيجابية مع الأخرين، وقال 31% من المشاركين في الاستطلاع أنهم يعانون من خوف أو قلق مفرط.

 

التحديات

ليس من المفاجئ أن عدداً من الموظفين يمرون بمشاكل تتعلق بالصحة العقلية أو النفسية بسبب بيئة العمل التي يعملون بها. وتكمن التحديات في قدرتهم على تحديد متى وكيف يطلبون المساعدة، وطبقاً لتقرير الصحة العقلية لجمعية العلاقات العامة والاتصالات PRCA، فإن 72% من المشاركين قالوا أنهم على ثقة أنهم يستطيعون التعرف على علامات وأعراض المشاكل النفسية والعقلية، بينما قال 62% أنهم يعرفون متى يلجئون لطلب المساعدة من المتخصصين في مشاكل الصحة النفسية وأكد 62% من المشاركين في الاستطلاع أنهم مستعدون لطلب المساعدة إذا واجهوا مشكلات تتعلق بالصحة العقلية.

وبالرغم من ذلك، تلك الأرقام قد تكون خادعة، ففي الواقع، عدد قليل من الموظفين يلجأ للمساعدة عندما يتعرضون لمشاكل تتعلق بالصحة العقلية. عندما سُئل المشاركين ما الذي يجب فعله إذا واجه شخصٌ ما أحد التحديات المتعلقة بالصحة العقلية، قال 70% منهم أنهم سيلجئون للطبيب، أو الممارس العام أو إخصائيي الصحة العقلية، ولكن 27% فقط من الناس الذين تعرضوا لذلك خلال الاثني عشر شهراً الماضية قاموا فعلاً بزيارة الطبيب.

وأظهر التقرير أن هؤلاء الموظفين يفضلون اللجوء لأحد الأشخاص حولهم عندما يتعرضون لمشاكل لها علاقة بالصحة العقلية. فعلى سبيل المثال، تحدث عدد كبير من الموظفين، 38%، عن تلك المشاكل مع زملائهم، ولكن قال عدد كبير كذلك، 32%، أنهم لم يتحدثوا مع أحد على الإطلاق في العمل حول تلك المشاكل. وهذا بسبب خوفهم أن ذلك قد يؤثر على صورتهم وتقدمهم المستقبلي في العمل.

 

الإجراءات التي يجب القيام بها

أن الإحصائيات هي مؤشرات صريحة تؤكد أن أغلب الشركات يجب أن تضع صحة موظفيها العقلية على رأس قائمة أولوياتها. ولا تؤثر تلك المشاكل على الموظفين نفسهم فقط، ولكنها تؤثر أيضاً على الزملاء في العمل وبيئة العمل في حد ذاتها.

وأكد أكثر من 67% من المشاركين في الاستطلاع أن شركاتهم لا تقوم بالإجراءات الكافية ولا تتناول الأمر بمحمل الجدية، وهذا مؤشر واضح على أن تلك المؤسسات، بغض النظر عن حجمها أو عدد العاملين فيها، يجب أن تبذل المزيد من الجهد لضمان أن أعضاء فرق العمل لديهم يتمتعون بصحة عقلية جيدة وهذا سينعكس على انتاجيتهم وتحقيقهم للإنجازات في العمل.

 

نُشر هذه المقالة لأول مرة على موقع جمعية العلاقات العامة والاتصالات PRCA

 

WhatsApp