هل تشعر بعدم الراحة أثناء إجراء المقابلات الإعلامية؟ إليك بعض النصائح المفيدة!

أهمية التسويق المجتمعي لقطاع العلاقات العامة

أهمية التسويق المجتمعي لقطاع العلاقات العامة

يواجه قطاع العلاقات العامة حالياً حاجة متزايدة لتقديم المزيد من القيمة من خلال خدماته، ولا سيما توفير تجارب مميزة لجمهور العلامة المستهدف والجهات المعنية. يدعم هذا الاتجاه الناشئ الحاجة الماسة لتعزيز الروابط على المستويين الشخصي والمهني.

نشهد، نتيجة لذلك، زيادة كبيرة في أعداد المجتمعات الافتراضية التي تبحث عن طرق مستدامة لإنشاء مساحات رقمية تتيح لأصحاب الاهتمامات المشتركة تبادل الأفكار وتقديم الدعم بحرية وأمان.

أدت هذه الزيادة في أعداد المجتمعات الافتراضية، والتي أصبحت حالة طبيعية، إلى احتدام المنافسة بين الشركات والعلامات التجارية التي تحاول أيضاً جذب انتباه هذه المجتمعات المزدهرة. إذن، كيف يمكن لوكالات وفرق العلاقات العامة أن تتعامل مع شبكة المجتمعات الرقمي المعقدة لتحقيق التميز؟

لا يوجد حل واحد يناسب الجميع، لكن هناك استراتيجية واحدة يمكن لفرق العلاقات العامة اتباعها لتوفر لحملاتها القدرة على الوصول لجمهور أوسع وتفاعل متزايد. تستند هذه الاستراتيجية إلى كون المستهلكين فئة عاطفية تتفاعل بشكل إيجابي مع الأفكار التي تلامس اهتماماتهم. وهذا يعني أن على فريق العلاقات العامة أولاً وقبل كل شيء التعرف على هذه الروابط المجتمعية العميقة ثم تحديد أفضل طريقة لمواءمة حملاتهم وأنشطتهم في مجال العلاقات العامة مع احتياجات هذه المجتمعات لتحقيق أقصى قدر من النجاح. المنتج الثانوي لهذا الاتجاه هو التسويق المجتمعي.

 

ما هو التسويق المجتمعي؟

Community-Based Marketing

التسويق المجتمعي هو استراتيجية تقوم على تكوين مجتمعات تشترك في هدف أو سلوك أو مكان أو منتج معين أو ظروف متشابهة. كما تتيح هذه الاستراتيجية للمسوقين فهماً أفضل لعملائهم وتمنحهم رؤية أوضح لـنقاط التواصل القيمة، والتي بدورها تساعدهم على معالجة الشكاوى بفعالية وكفاءة وصولاً لصياغة رسائل أكثر مصداقية.

يبرز التسويق المجتمعي كتكتيك فعّال في العلاقات العامة يساعد على تحقيق التقارب بين الشركات والمستهلك. حيث أثبت هذا النوع من التسويق فعاليته في مساعدة فرق العلاقات العامة على صياغة رؤى واضحة وبناء علاقات أوثق وأكثر قيمة مع العملاء الحاليين والمحتملين بالإضافة إلى الجهات المعنية الأخرى لتحقيق أقصى قدر من المنفعة للشركة. وأصبحت استراتيجية التسويق المجتمعي، وفقاً لتقرير ماكينزي، الأسلوب المفضل لدى الشركات الناشئة الجديدة، حيث يتحول معظم هذه الشركات من استراتيجيات التسويق القائمة على تقديم خدمات مخصصة تلبي الحاجات الفردية لكل عميل إلى التركيز أكثر على إقامة حوار مع الناس كجزء من مجتمع موحد.

لذلك، على الشركات العمل على بناء الثقة مع المجتمعات لتغيير توقعات العملاء في علاقاتهم مع العلامات التجارية. حيث يسعى العملاء، في المقام الأول، إلى أن يتم التعامل معهم بوصفهم أشخاصاً لا مجرد أرقام. لا يبحث العميل المعاصر عن منتج جيد فحسب، بل عن تواصل إنساني حقيقي مع العلامة التجارية ومع الأعضاء الآخرين في مجتمعه.

تعتبر العلاقة بين العلامة التجارية والمجتمع المستهدف الأساس الذي يقوم عليه للتسويق المجتمعي. حيث يؤدي فهم المتخصصين في العلاقات العامة لهذا النهج واستخدامه، إلى إقامة حوارات معمقة، وتوفير فرص متنوعة للشركات من خلال تشجيع التضامن داخل المجتمع الافتراضي المستهدف.

 

-العلاقة المثالية

أصبح التسويق المجتمعي، في ظل زيادة استخدام المنصات الرقمية من قبل المستهلكين لإدارة حياتهم الشخصية والمهنية، أكثر أهمية من أي وقت مضى. من ناحية أخرى، ينظر الناس إلى المختصين في مجال العلاقات العامة على أنهم الأقدر على ممارسة هذا النوع من التسويق لما يمتلكونه من قدرة على عرض الأفكار والمفاهيم بطريقة مشوقة وجذابة تساعد على جذب اهتمام جمهور واسع نحو العلامات التجارية.

يمكن للمختصين في مجال العلاقات العامة من خلال المشاركة في حوار مع المجتمعات الافتراضية الحصول على ملاحظات قيمة، وتحديد المشاكل الناشئة ووضع حلول مناسبة لها.

 

فوائد التسويق المجتمعي

يعد التسويق المجتمعي تكتيكاً رائعاً لتشجيع التواصل الإنساني بين العلامة التجارية والعميل. حيث يسهم التسويق المجتمعي في جعل العملاء يشعرون بأن احتياجاتهم وتفضيلاتهم الإنسانية تحظى بالاهتمام من قبل العلامة التجارية. وبالتالي، تنتقل ملكية العلامة التجارية، بفضل التسويق المجتمعي، إلى أفراد المجتمع، مما يوفر تجربة إنسانية أكثر واقعية تساعد بدورها في تعزيز الولاء للعلامة التجارية.

كما تتيح هذه الاستراتيجية للمسوقين فهماً أفضل لعملائهم وتمنحهم رؤية أوضح لـنقاط التواصل القيمة، والتي بدورها تساعدهم على معالجة الشكاوى بفعالية وكفاءة وصولاً لصياغة رسائل أكثر مصداقية. كما يساعد التسويق المجتمعي على زيادة الوعي بالعلامة التجارية بسرعة وبالتالي المساعدة في تنمية المجتمع الخاص بها من خلال التواصل الشفهي. كما يمكن للتسويق المجتمعي أن يكون مفيداً فيما يتعلق بإدارة السمعة (عبر الإنترنت) لأن إحدى سماته الرئيسية هي إيجاد الوعي وتعزيز الولاء للعلامة التجارية. حيث لا يوجد حد لمدى نمو المجتمع!

وبالتالي، فإن هذا النوع من التسويق هو الأنسب لبناء برامج الولاء لأنه يعزز الشعور بـالألفة بين العلامة التجارية والمستهلك. كما يساعد بناء هذه المجتمعات المتماسكة على تعزيز الولاء للعلامة التجارية، الأمر الذي يسهم في نجاح برامج الولاء.

 

الخلاصة

يمكن أن يؤدي بناء مجتمع قوي إلى بناء علامة تجارية قوية. وتكمن نقطة الانطلاق في بناء هذه علاقة إنسانية دائمة ومفيدة مع العلامة التجارية. إذا تمكن خبراء التسويق المعاصرين من بناء علامات تجارية تقوم على احتياجات وسلوك عملائهم، فستكون رحلتهم إلى النجاح أكثر سلاسة. فالناس هم محور المجتمعات والشركات الناجحة هي التي تلقى الدعم من قبل الناس.

من المهم أن يتذكر المختصون بالتسويق أن نجاح التسويق المجتمعي لا يتحقق بين عشية وضحاها. إنها عملية طويلة تتطلب بناء رابطة قوية بين العلامات التجارية وعملائها. ونجاح التسويق المجتمعي يحمل الكثير من المكافآت.

WhatsApp